الثلاثاء, سبتمبر 07, 2010
   
Text Size

أعمدة

أدرسوا حالة أكرم قبل مساءلته

# اللجنة التى كونها مجلس المريخ لمساءلة حارس الفريق أكرم الهادى نتمنى ألا تندفع فى معاقبة اللاعب ..
# هناك سؤال يجب أن تطرحه اللجنة على نفسها قبل البدء فى مساءلة اللاعب وهو لماذا أقدم أكرم الهادى على إرتكاب الخطأ الذى أدى إلى طرده ؟
# ولماذا أندفع أكرم الهادى فى مباراة النيل الحصاحيصا تجاه لاعبى الأخير وهو فى حالة هيجان وغليان ؟
# ما طرحناه من أسئلة يجب أن يجد الإجابة الشافية والكاملة وبعدها على اللجنة مساءلة اكرم الهادى على ما إقترفه من أخطاء ..
# وحينما نقول أخطاء فهذا يعنى أننا لا نقر السلوك الذى أتاه أكرم الهادى .
# ولكن فى ذات الوقت نجد أن هناك ظلما كبيرا ظل يقع على لاعبى المريخ فى الفترة الأخيرة من قبل الحكام والإتحاد العام لكرة القدم ..
# فلا يعقل ما شاهدناه من ظلم للحكم الكاميرونى للمريخ فى مباراة الفريق الأخيرة أمام زيسكو الزامبى وعلى أرض المريخ وداخل إستاده وبين جماهيره .
# وبالأمس تعرض المريخ لظلم كبير من الإتحاد العام لكرة القدم وهو يصر على إسناد مباريات المريخ لحكام مغمورين وحديثى التجربة بإدارة مباريات القمة ويقعون فى أخطاء ساذجة ومخجلة تساعد على إخراج لاعبى المريخ من طورهم كما حدث من أكرم الهادى ..
# فى مباراة النيل تعرض لاعبو المريخ لبلطجة من لاعبى النيل وداخل إستاد المريخ وبطريقة سخيفة دون أن يتحرك الحكم لحماية لاعبى المريخ أو تطبيق القانون ..
# بالأمس تعرض اللاعب بدر الدين قلق لمؤامرة بايخة من قبل الإتحاد العام لكرة القدم حيث تم إبعاده من الإنضمام لمعسكر الفريق فى الإسماعيلية بحجة أنه موقوف من الإتحاد العام دون أن تتم محاسبته حتى ينضم لزملائه وهم يستعدون فى معسكرهم بمصر .
# وبعد حوالى الشهرين تمت معاقبة قلق بالإيقاف لست مباريات محلية مما يعنى تلقائيا حرمانه من المشاركة الخارجية لأنه لن يجد فرصة المشاركة الداخلية التى بدورها ستعمل على تأهيله للمشاركة الخارجية .
# وهذا ما حدث بالفعل حيث غاب قلق عن المشاركات الخارجية بسبب بعده عن الفورمة وهو الذى ظل اساسيا فى أي تشكيلة حتى فى المنتخب الوطنى منذ ايامه فى هلال الساحل ..
# بالأمس القريب تمت معاقبة قلق بالغرامة بمبلغ عشرون مليونا من الجنيهات فى ظاهرة غريبة ..
# بالأمس تم إبعاد لاعب المريخ سفارى من كلية المنتخب الوطنى وتم ضم منير امبدة لاعب الوصيف وهو الذى لا يعرفه حتى جمهور الوصيف فى التمارين دعك أن يكون ضمن تشكيلة المنتخب الوطنى ..
# بالأمس أصر أهل الإتحاد العام لكرة القدم على أن يلعب المريخ مباراته ضد الأهلى ودمدنى فى ترعة من المياه دون رحمة أو شفقة على حال اللاعبين ولم يكن الملعب مهيأ حتى لمرور الأبقار عليه مما أوجد الألم والتأثر فى نفوس لاعبى المريخ حيث كان يمكن أن يتعرض أي لاعب للإصابة التى قد تبعده عن اللعب نهائيا وهو الذى يتخذ من كرة القدم مصدرا لأكل عيشه ..
# بالأمس تمت مجاملة النادى الوصيف وهو يصر على الإنسحاب من بطولة الدورى الممتاز دون أسباب مقنعة لتتم مكافأته بإعادة مباراتيه ضد النيل الحصاحيصا وهلال الساحل ودون أن يتقدم بإستئناف ..
# وبالطبع ومثل هذه الأشياء تولد مزيدا من (الغُبن والألم والحسرة) فى نفوس اللاعبين وتشعرهم بأنهم فى وادٍ بعيد عن وادى العدل ويشعرون أنهم فى حاجة إلى من يساندهم ويقف بجانبهم ..
# لا نريد أن يتسلل إحساس إلى لاعبى المريخ بأنهم غرباء ولا أحد يقف بجانبهم ..
# خلال رحلة الفريق الأخيرة إلى نيجيريا كنت مرافقا للبعثة وحدثنى أحد كبار اللاعبين بأنهم يستغربون لحالة (الدلع) التى يلقاها النادى الوصيف من الإتحاد العام ولا أحد يسألهم عن أي تصرف لإدارتهم ..
# ومثل هذا الإحساس لا نريده أن يتسلل إلى بقية اللاعبين ليصلوا مرحلة اليأس وبالتالى الإحباط من شدة الظلم الواقع عليهم ..
# نتمنى من مجلس المريخ أن يتعامل مع قضية أكرم الهادى عبر اللجنة التى تم تكوينها بالحكمة وعدم إعدام اللاعب أو ذبحه ..
# علينا أن نناقش (جذور) المشكلة ومسبباتها جيدا .. وبعدها ليأتى الحكم ..
# وما نرجوه أكثر أن يتم تفعيل اللوائح التى تحكم العلاقة بنن النادى واللاعب

   

منو البِقنِع الديك ؟

# خسر المريخ داخل إستاده وبين أنصاره نعم .
# ولكن ما حدث لا يعنى أن ينفض الجميع من حوله ..
# الذى يهرب من غمار المعركة وهي فى شدتها لا مرحبا به ولا أهلا به حينما تهدأ الأمور ويعود المريخ كما كان ماردا ..
# المريخ أسد هصور تهابه جميع الخصوم بالداخل والخارج ويكفى ما تحدثه أي خسارة للفريق ..
# أندية الداخل جميعها تخشى الزعيم ويكفى دليلا حالة الإهتمام الكبير التى يلقاها المريخ حتى وهو خاسر ..
# خسر المريخ داخل إستاده أو خارجه .. يبقى هو الزعيم سيد الكرة السودانية وزينة شباب أنديتها من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلا جنوبها ..
# من غير الزعيم طوع الكأسات الخارجية منذ زمن بعيد ..
# من غير المريخ عرَف بالسودان وبه عُرف السودان ؟
# من غير الزعيم دوخ الخصوم شرق القارة وغربها .. وسطها وشمالها وجنوبها ؟
# من غير الزعيم تم إستقباله فى القصر الجمهورى ولمرتين من رئاسة الجمهورية ؟
# من غير الزعيم عاد بالكاسات من أحراش إفريقيا وأدغالها دون أن يهاب خصومه ؟
# لمن غير الزعيم خرج الملايين الذين سدوا شارع المطار لإستقباله وهو عائد بكؤوس إفريقيا من مانديلا وسيكافا ودبي الذهبية والشارقة ؟
# من غير الزعيم سبق الجميع وما زال يحافظ على سجل التفوق فى مضمار إحراز الكؤوس الخارجية ؟
#  قليل من الحكمة والحنكة الإدارية يمكن أن تعيد الأمور إلى نصابها تماما ..
# المريخ قوي وسيظل قويا وسيدا للأندية السودانية ..
#  الذين تحبطهم هزيمة عابرة لا مجال لهم بين أهل المريخ ...
# الصامدون الأقوياء عليهم أن يتقدموا الصفوف ..
# المريخ عظيم بجمهوره ورؤسائه وإدارييه وكباره من أقطاب ..
# توقيعات متفرقة .
# نقول لمجلس المريخ أن الهيبة للفريق مهمة جدا لأنها تحفظ للزعيم مكانته ..
# العين الحمراء هي المطلوبة من مجلس الإدارة فى كل الأحوال سواء مع اللاعبين أو الإتحادات داخلي وخارجيا أو مع الإعلام ..
# المطلوب من مجلس المريخ أن يعمل على الحفاظ على (شخصية) المريخ حتى لا تضيع بسبب بعض الممارسات ..
# تقوية الأجهزة الإدارية التى تعمل حول فريق الكرة مهمة للغاية ..
# تنقية الأجواء داخل النادى ضرورية وأكثر من مهمة لأنها جزء من هيبة المريخ وشخصيته ..
# الحسم والحزم مع أي ظاهرة وبترها على جناح السرعة يجب أن تكون القاعدة التى يعمل بها المجلس .
# نساند المجلس فى كل قرار يخدم المصلحة العليا للكيان ..
# وليت مجلس الإدارة إستعان بالقدامي أمثال الأستاذ عصام الحاج أحد أقوياء المريخ والفريق منصور عبد الرحيم الرمز المريخى الكبير والفريق فاروق حسن محمد نور الرمز الكبير .. ومن قبل كتبنا مطالبين مجلس الإدارة بالإستعانة بأمثال هؤلاء ولن يندم ..
# المريخ عالم كبير وجميل وإدارته تحتاج لأمثال من ذكرناهم ..
# عصام الحاج والفريق منصور وغيرهم من الأٌقوياء والشرفاء والنبلاء فى حبهم للزعيم ..
# فرِح بعض من المستكعين والمتسولين بخسارة المريخ وضحكوا وفى ذات الوقت يدعون حبه ..
# فرِح المتسكعون دون حياء وهم يظنون أن أهل المريخ صدقوا رواياتهم بأنهم مع الكيان ومع المجموعة فى خندق واحد ..
# بالطبع لا يوجد أحد صدق رياءهم وكذبهم ودجلهم لأن سوء نيتهم دوما تفضحهم ..
# لن يطول زمان الفرح وستعود الأمور إلى وضعها الطبيعى وكأن شيئا لم يكن ..
# ضحك الوصيفاب كثيرا وسخروا من خسارة الزعيم .. وعند ضحى الغد ستنكشف كل الأمور ويعلم الوصيفاب أن ضحكهم سينقلب إلى بكاء وعويل ..
# خسارة المريخ ليست فى مصلحة الوصيف .. ولكن من يقنع الديك ؟
# الوصيف حتى وإن فاز على المريخ يمكن ألا يتأهل ..
# أخشى أن يأتى أهل الوصيف للتودد والبكاء والعويل للزعيم حتى يتأهلوا .
ليس بعيدا أن يكون تأهل الوصيف مرهونا بأرجل لاعبى المريخ ..
# أخيرا جدا .. نطالب مجلس المريخ بضرورة وأهمية إعادة النظر فى أمر الأجهزة الإدارية للنادى .
# المريخ دولة وشعبها يقدر بالملايين .. فلا يمكن أن يٌدار بعناصر هشة وضعيفة ..
# يا مجلس المريخ .. ننصحك بالإستعانة بالقوى الأمين .. والكلام واضح ..
 

   

مشروع الجزيرة.. النظر إلى ( الطوب كاملاُ)

الكل يعلم أهمية مشروع الجزيرة سواء بالداخل اوالخارج ، بل حتي فكرة انشاء مشروع الجزيرة في عشرينيات القرن الماضي جاءت من الخارج (بريطانيا) التي كانت تسعى لتأمين احتياجاتها من الاقطان ، ولكن الملاحظ ان هذه الاهمية تراجعت حتى القطن الذي أنشئ من أجله المشروع خرج من دائرة الانتاج وتقلصت مساحته المزروعة ولم يعد يغني المغني ( في الجزيرة نزرع قطنا) كما ان مسلسل الانهياربالمشروع تاريخياً لم يبدأ في عهد الانقاذ ولكنه تفاقم الآن بعد العشرينية الاولى ليصبح في أشد الحاجة الى الانقاذ، ولعل هنالك دراسات عديدة ولجان كونت لاجراء عملية الانقاذ هذه توجت في نظر المتفائلين بقانون مشروع الجزيرة لسنة 2005 والذي نص على تمليك المزارعين للاراضي، ومنحهم حرية اختيار المحاصيل التي يزرعونها، واشراكهم في مجلس ادارة المشروع لاول مرة، وآلت اليهم بموجبه ادارة مكون الري عبرروابط مستخدمي المياة،بجانب حرية التمويل والتسويق ، وخصخصة الوحدات الخدمية من (هندسة زراعية وسكة حديد واتصالات ومحالج) بينما يرى المراقبون ان القانون الجديد مدخل لتشريد العمالة تحت ستارالخصخصة التي نص عليها القانون اواصبحت واجبة بالقانون، وان القانون سلب وزارة الري وادارة مشروع الجزيرة صلاحياتهما في الادارة الفنية لاعمال الري وزراعة المحاصيل، وأنهى دورالمهندس الزراعي بالغيط ، وفتح الباب واسعاً امام الآخرين لشراء حيازات المزارعين حال تعثرهم لدى البنوك او الجهات الممولة، وان القانون اغلق الاهتمام بمجتمع الجزيرة كنسيج اجتماعي متكامل يحفظ توازنه هذا المشروع العملاق رغم كبرعمره وتجاوزه سن الثمانين الى جانب عدم التزام الدولة بالصرف على تأهيل المشروع واعادته الى سيرته الاولى رغم ان القانون نص على تأهيل البنيات خلال (3) سنوات بينما مرت على اجازة القانون نحو (4) سنوات كما لم يتم ادخال التقانات الحديثة واستخدام الآلة والبذورالمحسنة بل لم ينفذ القانون كحزمة متكاملة وانما كان التنفيذ محدوداً في بعض المحاورالتي شملت قيام روابط مستخدمي المياة بينما لمن يتم تأهيل بنيات الري، ومنح المزارعين حرية اختيارالمحاصيل التي يزرعونها،ولكن ظلت مشاكل تسويق المحاصيل قائمة، واشراك المزارعين في مجلس ادارة المشروع لاول مرة ولكن المجلس لم يتخذ قرارات ايجابية بشأن تنفيذ القانون والنهوض بالمشروع.
والآن بعد أن بدأت خطوات عملية في تنفيذ القانون ركزت على خصخصة الوحدات الخدمية من (هندسة زراعية وسكة حديد واتصالات ومحالج) ارتفعت الاصوات المنادية بالخصخصة وبالمقابل الاصوات المناهضة للخصخصة، ونسي الجميع او تناسوا ان ينظر الى (الطوب كاملاً) بل كل فريق أكتفى بالنظر إلى الكوب من النصف الذي يليه، ومن هنا تكمن خطورة مشكلة مشروع الجزيرة بأن انتقل الصراع بوضوح نحوالاجندة والمصالح ، وليس اصلاح حال المشروع .. ومن هنا ندعو الى النظر إلى الكوب كاملاً وخلع عباءة المصالح والتركيز على معالجة مشاكل المشروع بصورة شاملة وجذرية بعيداً عن النظرة الضيقة والمصالح الوقتية، والتركيز على الاهمية الاستراتيجية للمشروع في تأمين الغذاء ، فرغماً عن تدهورحال المشروع الا انه يظل الملاذ الآمن لكل السودان لتوفيرالغذاء،واذكرهنا كيف لجأت الحكومة للتوسع في زراعة الحبوب الغذائية في الاعوام ( 2000 ، 2003 ، 20005 ، 2007 ،) لتفادي حدوث مجاعة ونقص محتمل في الغذاء عبرالتوسع في زراعة الذرة والقمح في العروتين الصيفية والشتوية،ولذلك على الذين يرون أن مشروع الجزيرة كبروشاخ ان ينظروا الى المستقبل فهوأي (مشروع الجزيرة) المستقبل ، وعلى الذين يختزلون مشاكل مشروع الجزيرة في تشريد العمالة ان ينظروا الى الكوب كاملاً حتى تكون النظرة شاملة، فتأهيل المشروع سيؤدي لتوسع حجم العمل وتزايد فرص العمل، ويصبح المشروع جاذباً للاستثمار المحلي والاجنبي وما ادراك ما فوائد الاستثمار.. كل المطلوب برأيي النظرة الشاملة لمشاكل المشروع ووضع الحلول المناسبة بعيداً عن النظرة الضيقة والمصالح والوقتية والعواطف ، وانما التفكيربعقل وبعد استراتيجي لهذا المشروع الحيوي.

   

ياحمامة مع السلامة

تقول الاسطورة انه قيل للقرد ان الله سوف يسخطه، فرد بالقول (خبر جميل فقد اتحول الى غزال). بمعنى آخر ليس في الامكان أسوأ مما كان، ولعل هذا هو حالنا في مشروع الجزيرة، فهذا المشروع وصل الآن آخر مرحلة من مراحل تدهوره، وبما ان عظمه قوي وصلب، فأي تغيير فيه سيكون للأحسن ان شاء الله، ولكن التغيير المنشود يحتاج لإرادة سياسية قوية لا لأن الناس يجهلون المطلوب بل لأن أصحاب المصالح والمتاجرين في هذه الأوضاع السيئة سوف يقاومون أي تغيير، فاذا كان هناك من يتاجر في الحروبات ويشعل نيرانها كي يحافظ على مصالحه، فما بالك بتجار الأزمات، فإنهم أكثر من الهم في القلب.
مناسبة هذه الرمية ما جاء في هذه الصحيفة أمس من ان وزارة الزراعة قد اتفقت مع وزارة المالية على اعطاء كل العاملين في مشروع الجزيرة حقوقهم حتى (يتكلوا على الله)، فهؤلاء العاملون قد تم الاستغناء عنهم بمجرد ان أجيز قانون الجزيرة الجديد العام 2005م، ولكنهم ظلوا في أماكنهم لأن الدولة لم توفر لهم مستحقاتهم، فأصبحوا عبئاً كبيراً (مرتباتهم في تلتلة وحقوقهم في خبر كان)، فعانوا الامرين واصبحت حالتهم لا تسر صديقاً ولا تسعد عدواً، فبالتالي اذا أوفت المالية بوعدها تكون قد أزالت عبئاً كبيراً عن هؤلاء العاملين وعن الدولة وعن المزارع.
لابد من كلمة تقال في حق هؤلاء العاملين، فالمعروف عن العاملين في الجزيرة انهم من أنزه وأكفأ كوادر الخدمة المدنية في السودان، فقد ورثوا الانضباط عن أسلافهم الانجليز، والمعروف ان أكثر من نصف الخواجات أيام الاستعمار كانو موجودين بالجزيرة، فقد اداروها ادارة مباشرة وليس عن طريق الادارة الاهلية كما حصل لمناطق السودان الاخرى، وواصل هؤلاء العاملون عطاءهم المنضبط بعد خروج المستعمر من أبدع مايكون، فحافظوا على عظم المشروع ويكفي ان نقطة الماء (تتدردق من سنار الى تخوم الخرطوم) أما التردي الحادث للمشروع، فهو بسبب السياسات العامة ولا يسأل عنه المزارعون ولا الموظفون والعمال في المشروع.
المشكلة الاساسية ان المشروع كان مصمماً لانتاج القطن، فبالتالي كانت الذهنية الوظيفية تقوم على هذه الاستراتيجية والآن القطن (دق الدلجة) وأصبح غير قادر على الإيفاء حتى (ببتاعة تامزينو) لا يعاني انخفاض الاسعار العالمية فحسب بل يعاني تدني الانتاجية في المشروع، فالجزيرة تكاد تكون (طيش العالم ) في متوسط انتاج الفدان وما كثرته الا لاتساع المساحة المزروعة منه، فتغيير التركيبة المحصولية القائمة على القطن يتطلب تغيير الاوضاع كافة في المشروع ولابد من استراتيجية جديدة وبالتالي ذهنية جديدة ولم تعد هناك حاجة لذلك الكم الهائل من الموظفين والعمال الذين كانوا قيمين على زراعة القطن وكان المزارع نفسه أجيراً، فزراعة (الدردقو) والعجور والبصل والاعلاف وزهرة الشمس والذرة الشامية وتربية الابقار والاغنام و(السخيلات) لا تحتاج الى مفتش وباشمفتش ومدير ومحافظ، فالمزارع سوف يتعامل مع البنك والسوق ومخزنه أو(تكله) بضم التاء ويتعامل مع جماعة الرى بـ (امسك لي واقطع ليك) لهذا كان لابد من ذهاب هؤلاء العاملين الذين بحمد الله اصبح معظهم مزارعين واصحاب حواشات في المشروع، فمرحباً بهم مع اهلهم وانني أكاد أجزم بأنهم سوف يلعبون دوراً كبيراً في المرحلة القادمة وسوف يزيحون القيادات الجاثمة على صدور المزارعين والتي تشبه (الحجر في الماء لايشرب لا يخلي الماء يجري) بيد انهم كانوا (يشربون).

   

الصفحة 1 من 2

Move
-

الأخبار العامة

أخر الأخبار

تقدم المدير العام لمستشفى ود مدني التعليمي باستقالة مُسببة أودعها لوزارة الصحة بولاية الجزيرة. وعلمت «الوطن»...

Read More...

المنتقدون يعتبرون القرار مؤامرة.. والمدافعون يؤكدون أن التسريح يمهد لإعادة هيكلة استقبلت الخرطوم قرار تسريح...

Read More...

دخلت خصخصة مشروع الجزيرة حيز التنفيذ هذا الاسبوع باعلان الاستغناء عن جميع الوظائف والعاملين بالمشروع وتسليمهم...

Read More...

أخبار الدوري الممتاز

سيد الاتيام والعرب يتعادلان بامر الحكم احمد خضر
article thumbnailتعادل فريقا الاهلى وحى العرب بهدف لكل فى المباراة التى استضافها استاد ودمدنى امس الشوط الاول انتهى بالتعادل...