غناء الشباب في السودان عصام محمد نور نموزجا
كتب نزار محجوب عتيق السبت, 18 أبريل 2009 21:16
تقديم لابد منه:
غناء الشباب أو الأغنية الشبابية، مصطلح كثير التداول حاليا، وهو لدى الكثيرين تخريب للأغنية السودانية وطمس لملامحها العظيمة الثابتة التي تشكلت منذ غناء فترة الحقيبة مرورا بالأجيال الذهبية الكثيرة التي تتالت على تلك المسيرة.
أزمة الهجوم على الأغنية الشبابية أنه لا يوجد إتفاق على تعريف المصطلح نفسه فهي بمثابة لعنة وخروج عن الملة لدى خصومها، وهي بمثابة وسام لدى أنصارها ... فما هو المقصود بالأغنية الشبابية تحديدا؟
في تقديري أن تكبيل المصطلح وتأطيره داخل "الشباب" كمرحلة عمرية هو الخطأ الأساسي في التعامل مع المغنيين الجدد، فأي مشروع غنائي مستمر ومتجدد هو بالضرورة مشروع غنائي شاب، فالمبدع يبحث دوما نحو التجديد والتجريب غض النظر عن الفئة العمرية التي ينتمي إليها: فـ محمد الأمين، عركي وقليل غيرهم هم مغنيين شباب من خلال فاعلية إستمراريتهم التجديدية في مسيرة الأغنية السودانية طالما أن ذلك الإستمرار والتجديد يتم داخل "مشروع غنائي" حدده ذلك المبدع لنفسه (المشروع الغنائي دوما ما أقصد به الرؤية الذاتية للفنان للواقع الإجتماعي/الفني ثم تحديد ما يمكن أن يضيفه هو لذلك الواقع من أجل تطويره والإرتقاء به من كافة جوانبه، أو بمعنى آخر هو سؤال المبدع لنفسه: لماذا وكيف أغني؟ وللمشروع الغنائي سمات أساسية: 1- الأصالة 2- الإستمرارية 3- الانفتاح والرغبة الجادة/الدائمة في التجديد، وليس هنا مجال للتفصيل).




