الثلاثاء, سبتمبر 07, 2010
   
Text Size

غناء الشباب في السودان عصام محمد نور نموزجا

فهرس المقال
غناء الشباب في السودان عصام محمد نور نموزجا
ملامح الأغنية السودانية
المغنيين الشباب
إصدارات عصام الغنائية
كل الصفحات

تقديم لابد منه:

غناء الشباب أو الأغنية الشبابية، مصطلح كثير التداول حاليا، وهو لدى الكثيرين تخريب للأغنية السودانية وطمس لملامحها العظيمة الثابتة التي تشكلت منذ غناء فترة الحقيبة مرورا بالأجيال الذهبية الكثيرة التي تتالت على تلك المسيرة.
أزمة الهجوم على الأغنية الشبابية أنه لا يوجد إتفاق على تعريف المصطلح نفسه فهي بمثابة لعنة وخروج عن الملة لدى خصومها، وهي بمثابة وسام لدى أنصارها ... فما هو المقصود بالأغنية الشبابية تحديدا؟
في تقديري أن تكبيل المصطلح وتأطيره داخل "الشباب" كمرحلة عمرية هو الخطأ الأساسي في التعامل مع المغنيين الجدد، فأي مشروع غنائي مستمر ومتجدد هو بالضرورة مشروع غنائي شاب، فالمبدع يبحث دوما نحو التجديد والتجريب غض النظر عن الفئة العمرية التي ينتمي إليها: فـ محمد الأمين، عركي وقليل غيرهم هم مغنيين شباب من خلال فاعلية إستمراريتهم التجديدية في مسيرة الأغنية السودانية طالما أن ذلك الإستمرار والتجديد يتم داخل "مشروع غنائي" حدده ذلك المبدع لنفسه (المشروع الغنائي دوما ما أقصد به الرؤية الذاتية للفنان للواقع الإجتماعي/الفني ثم تحديد ما يمكن أن يضيفه هو لذلك الواقع من أجل تطويره والإرتقاء به من كافة جوانبه، أو بمعنى آخر هو سؤال المبدع لنفسه: لماذا وكيف أغني؟ وللمشروع الغنائي سمات أساسية: 1- الأصالة 2- الإستمرارية 3- الانفتاح والرغبة الجادة/الدائمة في التجديد، وليس هنا مجال للتفصيل).


ومن جانب آخر ثمة فنانون شباب عمريا، لا تستطيع أن تحدد لهم أى رؤية فنية، بل هم يساهمون بشكل فاعل في إعادة الراهن الغنائي إلى ما قبل مرحلة الكاشف (الأوركسترا "الكورسية" التي تردد فقط ما يقوله المغني، الغياب التام للحوارات الموسيقية مع الفنان، الأداء الصوتي المحافظ والعقيم ناهيك عن غياب الهارموني والكاونتربوينت وغيره ...إلخ) فهؤلاء ليسوا شبابا وحسب بل يجب أن يضاف الى عمرهم الزمني كل تلك السنوات منذ ما قبل الكاشف وحتى الآن والأمثلة على ذلك كثيرة للأسف: جمال فرفور، نادر خضر، ندى القلعة ....إلخ.
ثمة سؤالين ملحين الآن يجب أن يفكر فيهما الجميع (موسيقيون، متخصصون بالإضافة الى المتابعين من أمثالنا): الأول: ما هي معايير التجديد الذي أشرت إليه سابقا؟ لأن التجديد في تقديري ليس مبررا أو وسيلة يتحايل بها المبدعون للهروب من تحمل مسئولية الفعل الآني المؤثر و"التجديدي" لإثراء وتطوير مشروع عام هو الأغنية السودانية، لذلك فمن الضروري الإتفاق –على مستوى النقد والتحليل- على معايير لذلك التجديد، فمثلا ما إستمعت اليه في شريط عركي الأخير "لو كنت ناكر" لايدخل في نطاق التجديد على الإطلاق إن لم يكن كارثة في تاريخ عركي الجميل.



تعليقات
أضف جديد
+/-
أكتب تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
 
Please input the anti-spam code that you can read in the image.
Move
-

الأخبار العامة

أخر الأخبار

تقدم المدير العام لمستشفى ود مدني التعليمي باستقالة مُسببة أودعها لوزارة الصحة بولاية الجزيرة. وعلمت «الوطن»...

Read More...

المنتقدون يعتبرون القرار مؤامرة.. والمدافعون يؤكدون أن التسريح يمهد لإعادة هيكلة استقبلت الخرطوم قرار تسريح...

Read More...

دخلت خصخصة مشروع الجزيرة حيز التنفيذ هذا الاسبوع باعلان الاستغناء عن جميع الوظائف والعاملين بالمشروع وتسليمهم...

Read More...

علوم وتكنلوجيا

سم العقارب يحد من انتشار سرطان المخ
article thumbnaiفي واحدة من أهم النتائج الطبية التي تم التوصل إليها أخيرًا، وجد باحثون أميركيون أن سم العقارب أظهر قدرات...

اخترنا لك

أخبار الدوري الممتاز

سيد الاتيام والعرب يتعادلان بامر الحكم احمد خضر
article thumbnailتعادل فريقا الاهلى وحى العرب بهدف لكل فى المباراة التى استضافها استاد ودمدنى امس الشوط الاول انتهى بالتعادل...