الثلاثاء, سبتمبر 07, 2010
   
Text Size

«مشروع الجزيرة».. البحث عن دواء

من متابعاتنا الدقيقة عبر خمس عقود للشأن الزراعي مع الدوائر المختصة نشير الى الكثير من الإيجابيات والسلبيات.. إلا أنه في السنوات العشر الأخيرة «1999 الى 2009م» فإن قضية مشروع الجزيرة احتلت موقعاً متقدماً بداية بقرار رئاسي كلف بموجبه د. تاج السر مصطفى بإعداد دراسة عن الإصلاح المؤسسي لمشروع الجزيرة والرهد وحلفا الجديدة.
فقد شرع د. تاج السر بالجزيرة في رفع تقريره بعد ستة أشهر بدلاً عما كان مطلوباً منه بثلاثة أشهر عن مشروع الجزيرة إلا أنه بعد ذلك تعددت الدراسات التي نحتفظ بها في أرشيفنا وهي: تقرير من البنك الدولي في العام 2001م تحدث عن استراتيجية لتعظيم قيمة مشروع الجزيرة قيمَّ فيه البنك أربع خيارات بشأن إدارة مشروع الجزيرة مستقبلا، وأشار التقرير الى عدة خيارات موضحاً ما بها من المزايا والمساوىء.


وركز تقرير البنك الدولي على أن أربعة خيارات متفق عليها البنك مع مقترحات اللجنة الوزارية التي تضم في تكوينها سبعة عشر عضواً برئاسة وزير المالية والاقتصاد الوطني ووكيل الوزارة حسن احمد طه ومدير شركة السودان للأقطان وممثلين لكل من إدارة مشروع الجزيرة والزراعة والري وهيئة البحوث الزراعية، بينما مثل البنك ا لدولي جاك فان بولكن (Jak Pellekan) ومن الخيارات الأساسية تحويل مشروع الجزيرة (S.G.B.O) الى شركة مساهمة للحكومة فيها حصة كبيرة ولكن تقل عن خمسين في المائة بجانب نقل المسؤولية الإدارية والمالية عن مشروع الجزيرة من هيئة حكومية بطيئة ومقيدة في صنع القرارات مما سيسفر عنه زيادة كفاءة المشروع ويؤدي الى ارتفاع مستويات كافة المشمولين في المشروع. وجاء في المقترح ان هذا الخيار له مساوىء وهو القلق السياسي من بيع المشروع للأجانب. يمكن ان يوقف أية عملية بيع في آخر المطاف، كما شملت إىصال مياه الري حتى القنوات الصغرى بينما تتولى شركة الأقطان السودانية المسؤولية عن المحالج.
وتشير «الرأي العام» أنه بعد ذلك توالت عدة دراسات تهدف كلها للإصلاح الزراعي لمشروع الجزيرة منها:
دراسة بروفيسور عبدالله أحمد عبدالله.
دراسة بدرالدين سليمان.
دراسة د.عابدين محمد علي مدير عام شركة الأقطان السودانية.
دراسة للنقابة العامة للعاملين بالمشروع. بجانب دراسة رؤية من المزارعين.
وخلال تلك السنوات عقدت ندوات وورش عمل وسمنارات ومؤتمرات حول نفس الشأن الذي لا زال يراوح مكانه، ولكن تدورالأيام والسنوات وتُعاد «قصة إصلاح مشروع الجزيرة» من جديد في ضوء القانون الجديد «2005م» للمشروع، وبعد تقلد بروفيسورالزبير بشير طه موقعه الجديد والياً لوزارة الجزيرة وأكد الفريق عزم حكومة الجزيرة على مواصلة برامج الخدمات والتنمية كافة، وفي الاسبوع الماضي دعا لعقد تجمع كبير شارك فيه علماء وخبراء وأعيان الجزيرة وشيوخ مزارعيها.. وقدم الوالي الموضوع في طبق ذهبي وهو يتحدث عن مستقبل مشروع الجزيرة وإعادته الى الإنتاج الأكبر والتصدير الخارجي وتنوع محاصيل جديدة كالأرز، وقاد هذا المنبر المهندس ازهري خلف الله وزير الزراعة الولائي.
وتحدث مدير عام هيئة البحوث الزراعية بروفيسور أزهري عبدالعظيم حمادة أنهم ماضون في استنباط التقانات والأصناف، وأشار الى أن ماتم إنجازه من تقانات تبلغ خمسين تقانة أنجزت في ست سنوات وهو إنجاز يفوق ما أنجزته الهيئة من قبل في نصف قرن، وأنهم يأملون أن تستفيد المشاريع الزراعية القومية وغيرها من تلك التقانات كما ينبغي النظر الى كيف تحول مشروع الجزيرة من النمط التقليدي الى النمط التجاري.
وقدم ممثل الري المهندس حسن أبوالبشر مرافعة عن أداء وزارة الري واكد أن الصيانة في القنوات بدأت بعد تسلم ميزانية التسيير والتأهيل من وزارة المالية الاتحادية وتم فتح المياه من خزان سنار ثلاثين مليون متر مكعب حجم المياه بالترع الرئيسية بالجزيرة والمناقل.
وكشف عبدالرحيم أبوسنينة الرئيس الاسبق لاتحاد المزارعين أن هنالك تناقضات ماثلة للعيان كيف يتم النهوض بمشروع الجزيرة في ظل بيع بنياته الأساسية الهندسية الزراعية وسكك حديد الجزيرة المحلية والمحالج قادمة وفي ظل أسعار عالية كمدخلات الإنتاج. وقدم بروفيسور يوسف فضل عميد كلية الزراعة بجامعة الجزيرة مبادرة جديدة من الجامعة تتمثل في جهد متكامل لمختلف المناحي الفنية والإدارية لعملية الإنتاج كمساهمة منها في الارتقاء بمشروع الجزيرة، وقدمت الجامعة تسعة محاور تتلخص في مشروع الجزيرة التاريخ والواقع الحالي حيث شملت تقانات الإنتاج والتصنيع، والري، وقانون الجزيرة الجديد 2005م نحو توحيد الرؤى للتطبيق، نقل التقانة، التمويل، المدخلات، التسويق، الإدارة، ودور المهندس الزراعي في الارتقاء بعملية الإنتاج ثم ما هو دور السياسة؟ يذكر أنه شارك بالمداخلات في هذا المنبر الذي تقرر أن يقام اسبوعياً بمدني، من المداخلات ا لأساسية المهندس الريح عبدالسلام وزير الري الأسبق الذي ذكر أن الدولة استطاعت ان توفرالتمويل لقيام سد مروي وحصلت على قروض لتعلية خزان الروصيرص وعليه لا يمكن ان تكون عاجزة عن توفير التمويل لتأهيل بنيات الري التي تشكل محوراً أساسياً في أي مشروع خاصة مشروع الجزيرة.
وتشير «الرأي العام» الى أن الأصول الثابتة لمشروع الجزيرة والأصول الكبرى لوزارة الري بقيمة العملة السابقة حيث بلغت قيمة أصول مشروع الجزيرة بين «4-6» مليارات دولار، خزان سنار «مليار دولار»، آليات ومنظمات الري «3.15» مليار دولار، المباني «مليار دولار»، طرق «مليار دولار»، سكك حديد الجزيرة «0.7» مليار دولار لتبلغ الجملة «13» مليار دولار.

تعليقات
أضف جديد
+/-
أكتب تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
 
Please input the anti-spam code that you can read in the image.
Move
-

الأخبار العامة

أخر الأخبار

تقدم المدير العام لمستشفى ود مدني التعليمي باستقالة مُسببة أودعها لوزارة الصحة بولاية الجزيرة. وعلمت «الوطن»...

Read More...

المنتقدون يعتبرون القرار مؤامرة.. والمدافعون يؤكدون أن التسريح يمهد لإعادة هيكلة استقبلت الخرطوم قرار تسريح...

Read More...

دخلت خصخصة مشروع الجزيرة حيز التنفيذ هذا الاسبوع باعلان الاستغناء عن جميع الوظائف والعاملين بالمشروع وتسليمهم...

Read More...

أخبار الدوري الممتاز

سيد الاتيام والعرب يتعادلان بامر الحكم احمد خضر
article thumbnailتعادل فريقا الاهلى وحى العرب بهدف لكل فى المباراة التى استضافها استاد ودمدنى امس الشوط الاول انتهى بالتعادل...